من أنا؟
كي لا
أموت..
طمعاً بعدالة
الموت..
أكتب
فجراً...
أقرأ ريتسوس
أرتل بيتاً لدرويش حين أعدّ الشاي
أشغل الكاسيت
على قصيدة لأمل دنقل
أرش الزوايا
بالملح و الشعر...
أعلق صورة
للسيّاب فوق سريري.
وعلى الباب
ألصق وجه بودلير المتخيل
هذه تعاويذي
لطرد الموت...
مكتبتي
تحيطني من الجهاتِ الأربع
لكنّ النافذة مفتوحة
وحزني عميق
والموت يأتي مع الريح
أو على محفة
الحزن والذكريات....
أحصن نفسي
بالكلمات....
سيسمع الموت أسماء
الخالدين...فيستحي مني..
لكني ...أفكر
في الأشياء...
الأشياء غير
المكتملة
كراساتهم
الصغيرة..
فناجين
القهوة الباردة...
وساعات الشاي
وقت الظهيرة..
النزوات
المبتورة..
السنين
الضائعة
قصص الحب
التي لم تنته...
والشفاه التي
رققها الزمن...
أقول: طمعاً بعدالته
سأقرأ.
أقرأ الأوديسة
..
وأتجنب
جلجامش الذي تحداه..
لكنّ الموت
يقترب...
يعبر قرب
النافذة...
وبتهذيبِ رجل نبيلٍ يتجاهلني..
يطرق الأبواب
تباعاً..
طمعاً بعدالة
الموت أتظاهر بالكتابة
ياموت لم
أكمل قصيدتي
أشُعِل سيجارة.
إنّه يصعد
الدرج
و أفكر ...
في ريتسوس
قلب درويش
في جزع
فولتير
في عبث
نيرودا
شجاعة بافيزي
وألم فرجينيا
وولف
غيرة سيلفيا
بلاث...
يتحرك مقبض
الباب
سألقي قصيدة
مديح....لعله يمهلني بعض الوقت
أيّها الموت
..كانت الحياة ثانية..
أيّها الموت
لم أشبع من النضج...
أيها الموت
نهداي ...لم ..
.. البارحة
فقط
البارحة فقط قدمت لي الحياة الحكمة على طبق من شقاء..
فدعني أكمل
تذوقه..
أيُّها
الموت. .سأجرب حباً جديداً وأعدك هذه المرة أن أنجح!
أيُّها
الموت. .أمهلني بضع دقائق لأرتب حقائبي
لأودع
أمي...أو أغسل ثيابي ...
ينقر على
الباب فأقول: لا داع لبذل ماء الوجه.
.فمن أنا كي لا أموت....
فدوى العبود
نشر في موقع نخيل عراقي
تعليقات
إرسال تعليق